الإعلانات

التواصل الاجتماعي

الدرس الرابع في التعليق على المحجة البيضاء

  • July 10, 2020

 

إن القول بوجوب الموازنات في نقد أهل الباطل يؤدي إلى مفاسد كبيرة وخطيرة جداً، أهمها:

1 ـ تجهيل السلف.

2 ـ رميهم بالظلم والجور.

3 ـ تعظيم البدع وأهلها، وتحقير أئمة السلف وما هم عليه من ……السنة والحق.

التعليق:

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ﷺ أما بعد:

فمنهج الموازنات منهج فاسد استعمله أهل الأهواء للدفاع عن أهل البدع والمخالفين من الحزبيين وغيرهم، فهذا المنهج منهج فاسد وباطل؛ لا يصلح في مقام التحذير أن تذكر الحسنات والسيئات، فلان نعم يغرد بالمناسبات البدعية يوم كذا وكذا لكنه قديم في الدعوة انظر الآن بدأ يذكر الحسنات، قديم في الدعوة، وله جهود، وعلى خير وطيب، ما شاء الله تستعمل منهج الموازنات يقول لك نعم فلان يغرد بالمناسبات البدعية في يوم كذا وكذا، لكنه قديم في الدعوة وله جهود وعلى خير وطيب ويقبل النصح _ ما تركت شيء_ والرجل على خلق، تقول له فلان يتعاون مع بعض الجمعيات الحزبية قال لكنه قديم في الدعوة وعلى خير تقول له فلان لا يأخذ بكلام الشيخ ربيع في فتنة ابن هادي  يقول لك الرجل سلفي وعلى خير وطيب وخلوق وقديم وله جهود وله وزن.

تقول له فلان يقول بالإخوة الإنسانية يعني بوحدة الأديان يقول لك لا لكنه له جهود وله وزن وله مكانة والرجل يعني ينفع الدعوة وسيُنصر الحق به، يا أخي الرجل نسف العقيدة ثم تقول هذا الكلام فلان على خير وطيب وعلى خلق ويقبل النصح وله جهود وله مكانة ووزن والله بالله وتالله أن هذا هو منهج الموازنات بعينه هذا هو منهج الموازنات بعينه كما تسمع من الحزبيين لما يقول ما شاء الله فلان يعني نعم عنده كذا وكذا لكن الرجل عابد زاهد يقوم الليل يصوم النهار، هكذا يصنع من يريد الدفاع عن المخالفين والمنحرفين، فبهذا الصنيع يُهون على السامع الكلمة الأولى لما قلت له مثلاً فلان يقول بالأخوة الإنسانية فلان يغرد بالمناسبات البدعية فلان يتعاون مع الجمعيات الحزبية يذكر له الحسنات فلان على خير وفلان خلوق وله جهود وله دعوة وعنده طلاب ويقبل النصح وما شابه ذلك.

فهذا المنهج منهج الموازنات منهج فاسد باطل يستعمله أهل الأهواء لماذا؟ للدفاع عن أهل البدع وغيرهم من المخالفين والمنحرفين؛ ذُكر الحسنات والسيئات لا يصلح أبداً في مقام التحذير. نعم عند الترجمة تذكر ما للرجل وما عليه أما مقام التحذير تذكر الخطأ والمخالفة فقط دون ذكر الحسنات لأنك إذا ذكرت الحسنات لمتعه.

فمنهج الموازنات يؤدي إلى مفاسد كبيرة وخطيرة جداً كما قال شيخنا حفظه الله أهمها

 1 ـ تجهيل السلف.

2 ـ ورميهم بالظلم والجور.

3 ـ ثم قال في النقطة الثالثة: تعظيم البدع يعني بمنهج الموازنات يكون تعظيم البدع وأهلها، وتحقير أئمة السلف وما هم عليه السنة والحق. نعم.

 

1 ـ أما رميهم بالجهل:

فإن هذا المنهج لو كان له هذه المنزلة في الإسلام؛ لرأيت السلف الصالح أشد الناس له التزاماً، وأشد الناس له تطبيقاً، في كل أقوالهم، في القريب والبعيد، والصديق والعدو، ولأقاموا كتبهم وأقوالهم على هذا الميزان في حق الأفراد والجماعات، وفي الصحائف والمؤلفات.

كيف لا يكونون أقوم الناس به وهم سادة هذه الأمة، وأبرها، وأصدقها، وأتقاها، وأورعها، وأقومها بالعدل والقسط؟ .

يشهد بذلك واقعهم، وتأريخهم، وأعمالهم، وجهادهم، ونصحهم لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.

وقد شهد للصحابة الكرام سادة سادات هذه الأمة؛ كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم -، وجهادهم في نصرة دين الله، وإقامة العدل في الدنيا التي فتحها الله على أيديهم.

ويشهد لمن بعدهم رسول الهدى- صلى الله عليه وسلم – في قوله: خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي بعدهم أقوام يشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يوفون، ويكثر فيهم السمن.

ويشهد لوُرَّاثِهم “أهل الحديث” و”أئمة الجرح والتعديل” الذين لا يقبل إلا جرحهم وتعديلهم من بين سائر فرق الأمة، وهم شهداء الله في الأرض.

فيشهد لهؤلاء قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى.

فهم أهل الحق والصدق والعدل، وهم ظاهرون على أهل الكفر، وعلى أهل الزيغ والضلال، والحجة والبرهان والحق دائماً، وهم ظاهرون بالسيف والسنان ـ أحياناً ـ؛ فلا تستطيع فرق الكفر أن تقارعهم بالحجة والبرهان، ولا تستطيع فرق الضلال كلها أن تقف في وجوههم بالحجة والبرهان، اللهم إلا بالشغب، والافتراءات، والطعون الكاذبة، والشائعات الفاجرة.

التعليق:

لو كان في منهج الموازنات خيرٌ لكان الصحابة رضي الله عنهم أولَ القائلين بهذا المنهج والعاملين به لكن الصحابة رضي الله عنهم لم يستعملوا هذا المنهج الفاسد تجاه أهل البدع بل حذروا منهم ولا كرامة لما قيل بالقدر في البصرة فأول من قال بالقدر معبد الجهني خرج يحيى بن يعمر وحميد بن عبدالرحمن حاجين أو معتمرين فوجدا ابن عمر رضي الله عنه فقال يحيى بن يعمر يا أبا عبدالرحمن إنه قد ظهر قبلنا أُناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم يعني يطلبونه ويتتبعونه ويجتهدون في تحصيله ثم قال ويزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف ماذا قال ابن عمر رضي الله عنه هل قال هذا خطأ لكنهم قوم يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم يعني يطلبونه ويتتبعونه ويجتهدون في تحصيله زهاد عباد يصومون النهار ويقومون الليل على خير وخلق وقدماء في الدعوة كما قال بعضهم قديم في الدعوة، لا لم يقل ابن عمر رضي الله عنه هذا وإنما قال رضي عنه فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم بُراءٌ مني الله أكبر الله أكبر الله أكبر أين منهج الموازنات ليس لمنهج الموازنات وجود عند الصحابة ولا عند التابعين ولا عند أتباع التابعين وإنما عند هؤلاء الذين يريدون أن يلمعوا المخالفين والمنحرفين.

الصحابة رضي الله عنهم لهم فضل فقد ترضى الله تعالى عنهم في كتابه فقال: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه} وقال الله تعالى أيضاً {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً} وشهد لهم النبي بقوله (لا تسبوا أصحابي فهو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ًما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) يقول ابن مسعود رضي الله عنه: من كان منكم متأسياً فليتأسى بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً وأقومها هدياً وأحسنها حالاً قوماً اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامةِ دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على آثارهم فإنهم كانوا على الهدي المستقيم.

ويشهد النبي لمن بعدهم من التابعين وأتباع التابعين لما قال: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)

ويشهد أيضاً النبي لوُرَّاثِهم أي لأهل العلم يعني لأهل الحديث وأئمةَ الجرح والتعديل لما قال النبي ﷺ فيهم: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى) يعني لا يضرهم العدو من الخارج ولا المخذل والمثبط من الداخل يعني في صفوفهم من المندسين لا يضرهم المخذل والمثبط المندس في صفوف أهل الحق هؤلاء الذين يخذلون أهل الحق لما يبينون للناس مخالفة هؤلاء المنحرفين يأتون هؤلاء فيخذلون ويثبطون لا هؤلاء لهم دعوة لهم جهود لهم مكانة لهم وزن فلان على خير فلان سلفي على خير انظر إلى أخطائه أخطاء جسيمه في العقيدة وفي المنهج يثني على المنحرفين على الحزبيين ما تسمع ما ترى، فأهل العلم قائمون بأمر الله يبينون الحق ويذبون عن السنة ببيان أحوال المخالفين المنحرفين ولا تأخذهم في الله لومة لائم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله يعني إلى قرب قيام الساعة. نعم.

 

2 ـ وأما رميهم بالظلم والجور:

فإن أقوالهم وكتبهم لتزخر بالجرح الخالص المجرد من الموازنات؛ فماذا يقال فيهم، وفي أقوالهم، ومؤلفاتهم التي هذا واقعها، والتي تضاد هذا المنهج؟ .

فلا مناص من واحد من أمرين:

إما أن نقول: إن نقدهم وجرحهم المجرد من ذكر الحسنات قائم على الحق، والعدل، والنصح، والعلم، والورع، والخشية لله رب العالمين، وحماية دين الله، وسنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وهم أهل عدل وإنصاف، ومنهجهم قائم على الحق، وعلى الكتاب والسنة، وقواعد الإسلام، وعقائده الصحيحة.

وبهذا القول والتقرير يسقط المذهب المبتدع المختَرع: “مذهب وجوب الموازنات بين الحسنات والسيئات”.

وإما أن يقال: إن نقدهم المجرد من ذكر الحسنات، والمقتصر على ذكر الجرح والسيئات؛ قائم على الجور والظلم، ومنهجهم قائم على الغش، والجهل، وعدم الورع، والخشية لرب العالمين، بعيد عن منهج الكتاب والسنة، بعيد عن شريعة الله العادلة، بعيد عن أصول الإسلام وقواعده الأصيلة؛ فيكونون بهذا أظلم الخلق، وأبعدهم عن العدل.

ولكن ذلك لم يكن، ويأبى الله ذلك والمؤمنون.

فسقط الباطل، وتهاوت الدعاوى الفارغة، وبطل ما يقولون من “وجوب الموازنات بين الحسنات والسيئات عند نقد أهل البدع والضلالة”.

التعليق:

نقول لهؤلاء المخذلة والمثبطة من المندسين وغيرِهم في صفوف السلفيين، يعني هؤلاء الذين يستعملون منهج الموازنات مع المخالفين للدفاع عنهم بيننا وبينكم كتب السلف أليست كتبُهم تنضح بالجرح الخالص المجرد من الموازنات الجواب بلى.

فلهذا نقول لهم إما أنكم أهدى من السلف أو أنكم مفتتحوا بابَ ضلالة

فلا مناص لكم من أحد هذين الأمرين إما الأول أو الثاني.

فمذهب السلف القائم على الجرح المحض الخالي من الموازنات يعني بعدم ذكر الحسنات في مقام التحذير فإما أن نقول أنه مبني على الكتاب والسنة وقواعد الإسلام أي أنه مبني على الحق والعدل والعلم والنصح يعني أنه من باب الذب عن السنة ومن باب حماية الدين من عبث العابثين.

أو نقول أن مذهب السلف مبني على الظلم والجور والغش والجهل وعدمِ الورع وعدم الخشية لله تعالى البعيد عن منهج الكتاب والسنة

وبهذا يكون السلف من أظلم الخلق وأبعدِهم عن العدل.

لكن هيهات هيهات أن يكون هذا ويأبى الله ذلك والمؤمنون، فبهذا عرفنا فساد منهجكم الذي ما أنزل الله به من سلطان مذهبكم هذا مذهب الموازنات مبني على مخالفة الكتاب والسنة وما عليه السلف، مخالف للحق والعلم والعدل، مبني على الجهل والظلم والجور نعم.

 

أما أهل السنة والجماعة فلا يدينون الله إلا بالقول الأول، ويتولون السلف ومنهجهم في النقد القائم على الحق، والعدل، والإنصاف، والنصح … إلخ.

وأما أهل المنهج المختَرع، المناهض للسلف ومنهجهم، والمؤدي إلى الطعن فيهم وفي منهجهم، والمؤدي إلى القدح في شهادتهم وتجريحهم وتعديلهم؛ فإنهم مع شديد الأسف يتشبثون بهذا القول المبتَدَع، المؤدي إلى الكوارث التي ذكرناها.

التعليق:

فأهل السنة أهل الحق السلفيون لا يدينون لله إلا بالقول الأول ويتبعون السلف ويتولونهم وينتهجون منهجهم، ونهجهم في الجرح القائم على العلم والحق والعدل.

أما المدافعون عن المخالفين والمحرفين الذين يستعملون منهج الموازنات الذي ما أنزل الله به من سلطان يستعملون هذا المنهج الخبيث لحماية أهل البدع، فمنهجهم هذا منهج مناهض ومؤدي للطعن فيهم بتجهيلهم، فمنهج الموازنات منهج خطير لأن أهل الأهواء لم يأتوا به إلا لحماية أهل البدع وردِّ جرحِ العلماءِ فيهم، ففي هذا فسادٌ عظيم لهذا الدين لا يعلمه إلا لله. نعم.

 

وهم الآن لا يطبقونه على أهل السنة المعاصرين، السائرين على منهج السلف الكرام، بل يقذفونهم بالبوائق والدواهي، ظلماً وبغياً، ويذيعونها في أرجاء الأرض، يفعلون كل ذلك انتصاراً لأهل البدع، ومحاماة عنهم؛ فيقع المساكين في حمأة الصد عن سبيل الله، والصد عن منهج السلف من حيث يشعرون أو لا يشعرون، ويقعون في حمأة الدعوة إلى الباطل والبدع من حيث يشعرون أو لا يشعرون.

التعليق:

أهل هذا المنهج الفاسد منهج الموازنات من الذين يدافعون عن المخالفين والمنحرفين فضلاً عن أهل البدع والأهواء لا يطبقون منهجهم العفن على السلفيين يعني لا يذكرون حسناتِهم لا. هذا المنهج يستعملونه مع أهل البدع والمخالفين والمنحرفين أما مع العلماء السلفيين الواضحين يذكرون سيئاتهم فقط طيب أين العدل والإنصاف، أنتم تستعلمون منهج الموازنات. طيب لماذا لا تستعملونه مع العلماء السلفيين الواضحين؟ لانهم لو استعملوه لكان في هذا ثناءٌ عليهم وهم لا يريدون ذلك وإنما ثناؤهم على البدع، أما السلفيون الواضحون يرمونهم بالبوائق والدواهي ظلما وبغيا ويشوهون صورتهم وسمعتهم في أرجاء الأرض شرقاً وغرباً لينفروا الناس عنهم وعن الحق الذي عندهم يعني يلمعون المخالفين والمنحرفين فلان قديم في الدعوة وله جهود وله وزن وله مكانة وعلى خلق ويقبل النصح لكن تجاه من بيَّن الحق، من بَّين المنحرفين والمخالفين فلان متشدد متسرع، ما يذكرون ما عنده من الحسنات كما صنعوا مع المخالفين لما لمعوهم لا هنا تغير الحال بهم ما شاء الله، أين العدل والانصاف؟ لا عدل ولا إنصاف منهج فاسد وخبيث يستعملونه للدفاع عن أهل الأهواء، أما مع أهل الحق لا يأتون به لماذا؟ لو أتوا به لكان في هذا ثناء عليهم لكنهم لا يريدون، يريدون تشويه الصورة والسمعة في أرجاء الأرض شرقاً وغرباً لينفروا الناس عنهم وعن الحق الذي عندهم ، هؤلاء يعني كما قال الشيخ المساكين علموا أو لم يعلموا فهم في حقيقة الأمر يحاربون أهل الحق ويصدون الناس عن سبيل الله ويبعدون الناس عن منهج السلف بهذا المنهج المخترع الفاسد الذي ما أنزل الله به من سلطان الذي يخدم أهل البدع والمخالفين والمنحرفين، فهم في حقيقة الأمر مشاركون لأهل الباطل ولأهل البده والأهواء وأهل الزيغ مشاركون لهم في نشر البدع في نشر بدعهم في الأمة باستعمال هذا المنهج الخبيث.

3 ـ وأما الأمر الثالث: وهو تعظيم أهل البدع

فهذا أمر واضح على من اعتنق مذهب الموازنات بين الحسنات والسيئات، كيف لا وما أنشيء هذا المنهج إلا لهذا الغرض.

ولا شك أن من ينظر إلى عمل السلف من خلال منهج إيجاب الموازنات، ويحكم على الناس من خلاله، وهو جاد في ذلك؛ فلا بد أن يحتقر السلف ومنهجهم، ويقدح فيهم، وفي أحكامهم، ومؤلفاتهم.

هذا ما يقضي به الشرع الحكيم، والمنطق الصحيح، والعقل الرجيح، ولا محيص لهم من هذا الذي قررناه.

وبعد:

فأرى أن المسألة عظيمة، وكبيرة، وخطيرة، والذي أدين الله به: أنه يجب على العلماء الانتباه لهذا الخطر المدمر، الذي يهدم كل ما شاده علماء الإسلام في ميدان الجرح والتعديل، وفي ميدان نصرة السنة، والدعوة إليها، وإهانة البدعة، والتحذير منها ومن أهلها في مؤلفاتهم في العقائد، ونصرة السنة.

التعليق:

ومن مفاسد منهج الموازنات تعظيم أهل البدع والأهواء والمخالفين والمنحرفين، وما أنشيء هذا المنهج إلا لتعظيم أهل البدع والدفاع عنهم ورد جرح العلماء السلفيين فيهم، كما أن يعني هؤلاء أهل هذا المنهج لابد لهم أن يحتقروا منهج السلف لأن مذهبهم ليس قائما على منهج الموازنات فلهذا هم أهل الأهواء يحتقروا مذهبهم وأحكامهم وكتبهم شعروا بذلك أو لم يشعروا كما قلنا لا محيص لهم من هذا إما أن يتبعوا السلف أو يجهلونهم، هم يزعمون أنهم هم الأعلم في هذا الباب وأن هذا من العدل والإنصاف يعني لما تذكر الحسنات والسيئات حسنات الرجل وسيئاته.

فمنهج الموازنات منهج خطير يجب علينا نحن السلفيون أن ننتبه لخطره العظيم وشره المستطير فهذا المنهج الخطير يعني يهدم ما كتبه العلماء في بيان أحوال أهل البدع والاهواء وإلى يومنا هذا أهل الأهواء والمخالفين يستعملون هذا المنهج ليردوا جرح العلماء في أهل البدع والأهواء والمنحرفين والمخالفين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدرس الرابع كان في يوم الأربعاء 10 ذي القعدة 1441 ه    الموافق 1/7/2020م